الله تعالى عنه ( عن ابن جريج ) ( رحمه الله ( ﴿ قال جد ﴾ ) أي قطع ( ﴿ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه نخلة فلم يزل يتصدق ﴾ ) بالتمر ( ﴿ حتى لم يبق منه شيء ﴾ ) لأهله ( { فنزل ﴿ ولا تسرفوا ﴾ } ، وقال السدي رحمه الله أي ، ولا تعطوا أموالكم ) بالكلية إلى الفقراء ( فتقعدوا فقراء ) أي فتصيروا محتاجين بالإسراف ( وقال الله تعالى ﴿ ولا تبسطها كل البسط ﴾ .
وقال جابر وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما ﴿ جاء غلام إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال إن أمي تسألك كذا وكذا ﴾ ) كناية عن تعداد الشيء ، وعدته ، وتعدد الأمر كناية عما يراد به ( ﴿ فقال عليه الصلاة والسلام ما عندنا اليوم شيء ) فذهب إلى أمه فقالت قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فجاء ، و ( قال فتقول لك ) أمي ( اكسني قميصك ) فدخل عليه الصلاة والسلام بيته ( فخلع قميصه ودفعه إليه وجلس في البيت عريانا ﴾ ، وفي رواية جابر رضي الله تعالى عنه ﴿ فأذن بلال للصلاة وانتظروا رسول الله عليه الصلاة والسلام يخرج ﴾ ) أي أن يخرج ، ولم يخرج ( ﴿ واشتغلت القلوب ﴾ ) وترددت بعدم خروجه ( ﴿ فدخل بعضهم فإذا هو عار فنزلت هذه الآية ﴾ ) ﴿ ، ولا تبسطها كل البسط ﴾ ﴿ فتقعد ﴾ في بيتك ﴿ ملوما ﴾ على عدم الخروج ﴿ محسورا ﴾ مكشوفا من حسر عن ذراعه أي كشف ( كذا ذكره السابقون ) من المفسرين المذكورين ( خ م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ﴾ ) لفظ ظهر مقحم