لا يدخل الجنة } ) دخولا أوليا بلا حساب ، ولا بأس أو لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه قال التوربشتي هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين ، وقد هلك بالتمسك بظواهر أمثالها جم غفير من المبتدعة ومن عرف وجوه القول ، وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه التخليص بعون الله تعالى من تلك الشبه ( ﴿ خب ﴾ ) بالفتح والكسر الخداع المفسد بين المسلمين أي لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منها إما بتوبة أو بعفو من الله أو بعذاب ( ﴿ ، ولا بخيل ﴾ ) قيل مانع الزكاة ، وقيل عام لمانع مؤنة من يمون عليه ، وقيل مطلق حقوق العباد ( ﴿ ، ولا منان ﴾ ) من يمن على الناس بما يعطيه فالمنة تبطل أجر الصدقة أو بمعنى النقص والقطع مرادا به نقص الحقوق قال الطيبي : وقوله لا يدخل الجنة أشد وعيدا من يدخل النار ؛ لأنه يرجى منه الخلاص فهو وعيد شديد ، والحديث أيضا قيل غريب ، وقيل ضعيف .
( د عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ شر ما في الرجل ﴾ ) من الأوصاف والأخلاق ( ﴿ شح هالع ﴾ ) أي جازع يعني شحا يحمل على الحرص على المال والجزع على ذهابه قيل هو من لا يشبع كلما وجد شيئا بلعه ، ولا قرار له ، ولا يتبين في جوفه ويحرص على تهيئة شيء آخر قال التوربشتي والشح بخل مع حرص وكل ما يمنع النفس من بذل مال أو معروف أو طاعة ، والهلع أفحش الجزع أي أنه يجزع في شحه أشد الجزع على استخراج الحق منه قالوا ، ولا