تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البستان البس من الثياب ما لا يزريك به السفهاء ولا يعيب الفقهاء ، وعن عمر إذا وسع الله عليكم فوسعوا على أنفسكم ، وأما الأبنية فعن الطبراني عن معاذ بن أنس أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من بنى بنيانا في غير ظلم ، ولا اعتداء كان أجره جاريا ما انتفع أحد من خلق الله ﴾ .

وأما قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة ﴾ وكذا قوله ﴿ من بنى فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه ﴾ وكذا قوله ﴿ من بنى فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء يا عدو الله إلى أين تريد ﴾ كما في الجامع الصغير وكذا ما روي ﴿ المؤمن يؤجر في نفقته كلها إلا شيئا جعله في التراب والبناء ﴾ كما نقل عن شهاب الأخبار وكذا قوله ﴿ إذا أراد الله بعبد شرا جعل ماله في الطبيخين ﴾ أي الآجر والخشب كما نقل عن الكفاية ونحوها فلعلها من قبيل المانع الشرعي المشار بقول المصنف ما لم يمنع عنه الشارع وكذا ما حكي عن محمد بن سماك أنه قال لهارون الرشيد حين بنى دارا رفيعا رفعت الطين ووضعت الدين إن كان هو من مالك فأنت من المسرفين والله لا يحب المسرفين وإن كان من مال غيرك فأنت من الظالمين والله لا يحب الظالمين وفي رواية ، وأنت خائن والله لا يحب الخائنين فاللائق بمن بنى أن ينوي ببنائه عبادته تعالى فيه وحفظه من الحر والبرد ، ولا ينفق مالا كثيرا في البناء إذ لا خير فيما ينفق في الماء والطين كما في الشرعة قال

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٠٩