تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تعتدوا } - أي لا تبالغوا في التضييق على أنفسكم في تحريم المباحات - ﴿ إن الله لا يحب المعتدين ﴾ - لا يرضى عن تجاوز الحد نزلت في جمع من الصحابة منهم علي رضي الله تعالى عنهم هموا باعتزال نحو النساء وترك طيبات الطعام واللباس ( وقد صرحوا ) أي الفقهاء ( بجواز التفكه بأنواع الفواكه مستدلين بالآيتين ورووه ) أي الصحابة التفكه ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) لعل الأولى إرجاع الضمير الثاني إلى ما أرجع إليه الضمير الأول لكن لم نظفر فيما عندنا من الفقهية على عين هذا التصريح وحمل هذا التصريح على ما فهم من قوله ( ولا فرق بين جمع الفواكه والبجات ) بعيد من تبادر اللفظ بل الظاهر أنه دليل آخر ظاهره بطريق القياس إذ عدم الفرق إنما يتحصل عند التساوي لكن المتبادر أن يكون بطريق دلالة النص فلا يرد ما يتوهم أن القياس إنما يصار إليه عند عدم النص ، والنص موجود على دعوى المصنف لكن يرد عليه ، وعلى أمثاله سيما على عادة المصنف رحمه الله تعالى أن دليل المقلد إنما هو قول من قلده من الفقهاء ، وأن الاستدلال بالنصوص إنما هو منصب المجتهد ، وقد اتفق على انقراض المجتهد في زماننا والأصح عدم تجزي الاجتهاد سيما قد احتج هنا أولا بصريح قول الفقهاء فالاحتجاج بقوله .

( خ أنه قال لابن عباس رضي الله تعالى عنهما ) الظاهر أنه حديث موقوف ويحتمل أن يكون من قبيل الاحتجاج بمذهب الصحابي وإن كان فيه كلام مذكور في محله لا يخلو عن إشكال

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٠٥