تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف السنة ومن سنة المتقدمين أن يقدموا الألوان جملة دفعة ليأكل كل مما يشتهي .

الرابع أن لا يبادر إلى رفع الألوان بل يمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الأيدي ، وأيضا لا يرفع يده قبل الضيفان بل يكون آخرهم أكلا .

الخامس أن يقدم قدر الكفاية إذ النقص منه نقص في المروءة والزيادة تضييع إلا أن تطيب نفسه بأكلهم الجميع ، وفي الحديث أنه لا يحاسب عليه ، وعن إبراهيم بن أدهم ليس في الطعام سرف .

وخامسها الانصراف ، وله آداب ثلاثة .

الأول من سنة المضيف أن يشيع إلى باب الدار وطلاقة الوجه وطيب الكلام .

والثاني من التواضع أن ينصرف الضيف طيب النفس وإن جرى في حقه تقصير .

والثالث : أن لا يخرج إلا برضا صاحب المنزل ، وإذنه ويراعي قلبه في قدر الإقامة ، وإذا نزل ضيفا فلا يقيم فوق ثلاثة أيام إلا إذا ألح رب المنزل عن خلوص قلب ( وينبغي أن لا يحمل كلامه ) أي الخلاصة ( هذا على حصر الحاجة في هذين ) من الملال والضيافة ( بل يعم إرادة التلذذ والتنعم من غير ضياع ونية فاسدة ) من الرياء والسمعة والشهرة والتكبر ( لقوله تعالى ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ﴾ ) من النبات والحبوب والمعادن كالحرير والقطن ( ﴿ والطيبات من الرزق ﴾ ) من المأكل والمشرب ( ﴿ قل هي ﴾ ) أي الطيبات ( ﴿ للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ﴾ ) لا يشاركهم فيها الكافر ( ﴿ كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ﴾ ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ﴾ الآية ) - { ،

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ١٠٤