وأثنى عليه ، وقال يا أيها الناس إن الله اختار لكم الإسلام بالسخاء وحسن الخلق ألا إن السخاء شجرة في الجنة ، وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار ، وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده النار } ثم قال فيه ضعفاء ومجاهيل يعني السخاء يدل على كرم النفس ، وعلى تصديق الخلف على من ضمن الرزق فمن أخذ بهذا الأصل فقد استمسك بالعروة الوثقى الجاذبة إلى ديار الأبرار ، والبخل يدل على ضعف الإيمان ، وعدم الوثوق بضمانه تعالى جاذب إلى الخسران قائد إلى دار الهوان .
وقيل أقبح ما في البخيل أنه يعيش عيش الفقراء ويحاسب محاسبة الأغنياء والبخل جلباب المسكنة ، والبخيل ليس له خليل .
( تنبيه ) سخاء العوام ببذل الموجود وسخاء الخواص بكل موجود ومفقود غنى بالواحد المعبود كذا في الفيض قيل هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات أيضا بمجرد توهم كذب بعض الرواة ، وأنت خبير أنه لا يلزم منه الوضع يقينا ، وقد نقله الثقات في كتبهم ، والإعمال أولى من الإهمال .
انتهى .
أقول هذا الحديث في الجامع الصغير عن علي رضي الله تعالى عنه على تخريج الدارقطني والبيهقي ، وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه على تخريج ابن عدي والبيهقي ، وعن جابر رضي الله تعالى عنه على تخريج أبي نعيم ، وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه على تخريج الخطيب ، وعن أنس رضي الله تعالى