يحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة ، وعن الراغب : السخاء هيئة في الإنسان داعية إلى بذل المقيتات حصل معه البدل أو لا ومقابله الشح والجود بذل المقيتات بلا بدل ويقابله البخل ، وقد يستعمل كل محل الآخر .
وفي الإحياء الإمساك محل البذل بخل والبذل محل الإمساك تبذير والوسط هو الجود والسخاء ، ولا يكفي مجرد فعل الجوارح بدون طيب النفس فإنه تسخ لا سخاء ، وعن بعض : السخاء أتم ، وأكمل من الجود وضد البخل وضد السخاء الشح ، والجود والشح يتطرق إليهما الاكتساب عادة بخلاف ذينك فإنهما من ضروريات الغريزة فكل سخي جواد ، ولا عكس ، والجود يتطرق إليه الرياء ويمكن تطبعه بخلاف السخاء .
( ﴿ شجرة ﴾ ) أي كشجرة أصلها ثابت ( ﴿ في الجنة ﴾ ) ويحتمل أنه على ظاهره فإنه تعالى قادر أن يجسد المعاني ويجعل لها صورة كثيفة كما في ميزان الأعمال كما في الحديث أن ﴿ الجنة قيعان ، وأن غراسها قولك سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ( فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه ذلك الغصن حتى يدخله الجنة ، والشح ﴾ ) قد عرفته آنفا ( ﴿ شجرة في النار ﴾ ) ، وفي رواية ﴿ أغصانها متدليات في الدنيا ﴾ هنا ، وفي الأول كما في الجامع الصغير ( ﴿ فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها فلم يتركه ذلك الغصن حتى يدخله النار ﴾ ) ، وفي رواية أنس على تخريج ابن عساكر كما في الفيض قال أنس { أول خطبة خطبها رسول الله عليه الصلاة والسلام صعد المنبر فحمد الله ،