تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرجح قلنا الإرادة والاختيار لا تعلل بأنه لما اختار هذا دون ذلك ؛ لأن الترجيح صفة ذاتية لها فإن قيل الترجيح يستلزم الرجحان ضرورة فترجيح أحد المتساويين يوجب رجحانه قلنا الممتنع هو رجحان المساوي أو المرجوح ما دام مساويا أو مرجوحا لاجتماع النقيضين الرجحان وعدمه ، وعند ترجيح الفاعل إياهما لم يبقيا مساويا ومرجوحا ؛ لأن معنى الترجيح إثبات الرجحان ، وجعل الشيء راجحا وإخراجه عن حد التساوي كذا في المحل المزبور من التلويح فإذا عرفت هذه ( فلا يرد أن تعلق الإرادة ) من الفاعل المختار لشيء ( لا بد له من مرجح فإن كان ) ذلك المرجح ( من خارج ) عن نفس الفاعل المريد ( يلزم الإيجاب ) أي كونه واجب الصدور عنه بحيث يمتنع تخلفه وإلا لم يكن الموجود المرجح المفروض تمام المرجح ؛ لأنه إذا لم يجب جاز أن يوجد الفعل تارة ويعدم أخرى مع المرجح فيهما ، فتخصيص أحد الوقتين بوجوده محتاج إلى مرجح فلا يكون ما فرضناه مرجحا تاما على ما في شرح المواقف فتدبر ( وإن كان ) المرجح ( من نفس المريد ينتقل الكلام عليه ) على ذلك المرجح ( أنه بالاختيار أو بالاضطرار فيلزم إما الدور أو التسلسل ) في صورة الاختيار ( أو الإيجاب ) من نفسه على نفسه في صورة الاضطرار لعدم الانفكاك عما اضطر إليه وجه عدم الورود أن قوله لا بد له من مرجح ممنوع ؛ لأن الترجيح بلا مرجح جائز فلا حاجة إلى المرجح فيسقط التفصيل والترديد المتفرع عليه وقد عرفت أيضا ما فصلناه من نحو

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٩٩