تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى فلا يتصور الجبر أصلا ( فتدبر ) فإن المقام صعب والزالون كثيرون والفهم خفي فإن تدبرت تصل إلى مراد المقام وتزيل غوائل الشيطان وتتنعم بوصول لذة المرام ( وكن من الشاكرين ) فإن الشكر على حسب النعمة قيل هنا وفي الحديث ﴿ من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فكافئوه بالدعاء ﴾ وعن ابن عراق : إذا أفادك إنسان بفائدة فجدد الذكر عنه دائما أبدا قيل عن المصنف بأنه قياس غائب على شاهد مع أنه مع الفارق ؛ لأن تعلق علمه بشيء يستلزم تعلق إرادته ، وإرادته تستلزم تعلق القدرة به وأما علم زيد فليس كذلك فلا يصح القياس وأجيب بأنه لا يشترط في صحة القياس الاشتراك في جميع الوجوه كما في التشبيه ، بل الشرط الاشتراك في علة الحكم الذي هو هنا سلب الجبر ، والعلة كون العلم تابعا للمعلوم وهما مشتركان فيه أقول العمدة في الكلام هي الإرادة ، بل الظاهر هي مرادفة القدرة فكل من الإشكال والجواب منظور فيه بل الإشكال إرادته تعالى موجودة مؤثرة وإرادة زيد ليست بمؤثرة ومعدومة فالقياس مع كونه قياس غائب على شاهد مع فارق فالجواب أنه ليس بقياس بل تنظير وتوضيح لبعض ما يذكر مع السند على أنه ليس بقياس غائب على شاهد بل الإرادتان وحالهما ليستا بشاهدتين وأنه بعدما استيقن فيما تقدم من تبعية إرادته تعالى إلى إرادة العبد ولو شرطا لا يكون مع فارق بالنسبة إلى مقصود المقام ( وهذا الجواب ) من تبعية إرادته تعالى إلى إرادة العبد التي تصلح لكل

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٩١