من الضدين ( هو الحاسم ) القاطع ( لهذه الوسوسة ) الشيطانية من أنه إن قدر لك طاعة أو معصية تحصل ألبتة ولا حاجة إلى سعيك ، وجه الدفع أنه ما لم تتعلق إرادتك بفعل ما لا تتعلق قدرته تعالى بهذا الفعل على عادته وحكمته ( و ) هذا ( معنى قول السلف ) من الصحابة والتابعين وغيرهم فلا يكون من قبيل البدعة في الاعتقاد بل ذلك ما يكون في خلافه كالأشعري فلا يكون من قبيل التقليد في الاعتقاد ولا من قبيل الاحتجاج في المطلب العقلي بالنقل ولا الاحتياج بالدليل الجدلي الخطابي في مقام البرهاني التحقيقي فافهم ( لا جبر ) كما قال الجبرية بل الأشعري أيضا على اعتقاد المصنف ( ولا تفويض ) كالقدرية ( ولكن أمر بين أمرين ) كما قيل ما من مذهب إلا وفيه قدم راسخ من الجبر إذ لو كان بمحض قدرة الله تعالى لكان جبرا ولو بمحض قدرة العبد كان تفويضا ولو بهما يكون أمر بينهما هذا هو تحرير المقام على مقتضى صريح كلام المصنف وإلا فإيجاد الفعل بمحض قدرة الله تعالى بشرط إرادة العبد ليس بمذهب عندنا ، بل ليس بمذهب لأحد كما سبق في الاعتقادية تفصيله إذ المذهب عندنا أن فعل العبد بمجموع قدرتي الله والعبد على أن يكون مجموعهما مؤثرا مستقلا على حكمته تعالى وعادته ، كما هو المفهوم من توضيح صدر الشريعة والخيالي وحواشيه فالجبر المتوسط أنه من حيث حصوله بقدرة الله جبر وبقدرة العبد تفويض وكونه بهما أمر بينهما وأيضا إن ما ادعاه متوسطا راجع إلى قدرة محض إذ لو
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي