تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزئية قوله تعالى ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾ أي إرادات ملابسة بأنفسهم وقوله تعالى ﴿ ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾ وقوله تعالى - ﴿ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله ﴾ - الآية ، إذ لو كان العبد مجبورا لما صح هذه البغية والتوبيخ ولما صح لوم النفس وتعييرها وهو سنة قديمة للأنبياء والأولياء حتى أقسم بها الله تعالى فقال - ﴿ : ولا أقسم بالنفس اللوامة ﴾ - ولما كان للختم والطبع معنى زائد على خلق المشيئة ولما كانت النفس بالطبع أمارة بالسوء وشياطين الإنس والجن معينة لها ولما كان الغالب اختيار الشر لولا التوفيق والعناية فلذا قال الله تعالى ﴿ : ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ﴾ وهذا مما ألهمني الله تعالى في تفسير هذه الآيات والحمد لله رب العالمين انتهى .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٨٥