تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأت ذلك وأنه على فرض عدم اندفاع الشبه المذكورة سيما السابعة لا يفيد هذا الدفع ؛ لأنه لا ينفع اكتساب الأعمال ما لم يدفع الإشكال السابع ( فقل ) للعين في دفع وسوسته بذلك ( إن الله - تعالى - وإن كان خلق أفعال العباد كلها ) خيرا وشرا نفعا وضرا ( وغيرها ) كالعباد أنفسهم وجميع الجواهر والأعراض مجردا أو ماديا ( لا خالق غيره لكن للعباد ) ولو حيوانا غير إنسان لكن المراد هنا هو المكلف ( اختيارات ) إرادات ( جزئية ) بالتعلق على فعل شخص معين جزئي فهذه الإرادة الجزئية ليست من الله ابتداء بل من العبد ولا يلزم كون العبد خالقها لعدم وجودها في الخارج والمخلوق ما يكون موجودا فيه لما يفصله المصنف بما ذكر ها هنا فلا ينافي لوجود الإرادة الكلية في العبد ؛ لأنه من الله ابتداء أو القيد وقوعي لاقتضاء الحادثة والواقعة إياه كيف ، بل الجزئية متفرعة من الكلية التي هي موجودة بإيجاده تعالى في العبد بلا صنعه واختياره هي الإرادة الكلية المجملة القابلة للتعلق على كل من الفعل والترك على سبيل البدل فالكلية موجودة في الخارج المعبر عنها في بعض المواد بالقوة الحاصلة في العبد ، والجزئية ليست بموجودة في الخارج عندنا كما ذكره المصنف رحمه الله هنا ( وإرادات قلبية ) إما عطف تفسير أو إرادة كلية إذ الظاهر أن مقرها هو القلب والإرادة مع الاختيار إما متساويان أو لا فرق معتدا به نقل عن المصنف في الهامش ، ويدل على هذا أي وجود الإرادة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٨٤