تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة ( ﴿ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ﴾ ) في الدنيا بالجنة في مقابلة العمل ( وأن الله تعالى ) عطف على قوله وقد وعد ( مسبب الأسباب ) جعل لكل شيء سببا على مقتضى حكمته ( وقد جرى عادته في الدنيا والآخرة على ربط الأشياء بأسباب ظاهرة كالغيث ) أي المطر ( للنبات والجماع للولد ) ولا يضر النقص في القلة كعيسى عليه السلام ( وكالصيف لينع الثمار ) بفتح الياء وسكون النون وبالمهملة هو النضج والإدراك ( وقد قال الله تعالى ) في سببية الأعمال لدخول الجنة ( ﴿ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ ) من الصالحات فإن قيل إن هذا وإن وافق لما في الأصولية كالتلويح من أن العمل هو الوسيلة فمخالف لقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ﴾ ولما في الكلامية إن الجنة ليست باستحقاقية بل تفضيلية .

قال المولى حسن حلبي في حاشية التلويح باء الآية للمقابلة وباء الحديث للسببية لعلك قد سمعت فارجع تجد تفصيله وقال الله تعالى ﴿ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ﴾ لأن للمتقين شأنا عليا عندنا دون الفجار فأنكر الله تعالى تسوية الطائفتين .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٨٢