تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ثم ) إذا لم ينتفع من ذلك ( يأمره بإتمام العمل ) بشرائطه وآدابه مع جميع مكملاته ولكن ( مع المراءاة فإن عصمه الله - تعالى - رده بأن قال الناس لا يقدرون على نفع وضرر ) على أنفسهم قال الله تعالى ﴿ ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ﴾ فلأن لا يملكوا لغيرهم أولى يعني : أن الرياء إما لجلب نفع من غيره - تعالى - أو دفع ضر عنه فإذا لم يقدروا على شيء منهما فعبث وسعي باطل ( أفلا يكفيني رؤية الله تعالى النافع الضار ) قال الله تعالى ﴿ قل كل من عند الله ﴾ لا يخفى أن هذا جواب تحقيق لا إلزامي إذ حيلة الشيطان بالرياء إنما هي الأسباب العادية والجواب ليس بها بل بما هو في نفس الأمر فهو مقام الخواص فتأمل .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٧٣