( ثم ) إذا أفحم من هذا ( يأمره بالعجلة فيقول له عجل ) في طاعتك بتخفيف أركانها وأفعالها ( لتتفرغ لكذا وكذا ) من طاعة أخرى أو لنحو شهوات الدنيا فإنه إذا لم يقدر على المنع بالكلية فيرضى بالخلل في أوصاف العبادة لينقص أجره ، أو لأن يؤدي إلى أعظم منه ثم وثم إلى الترك بالكلية ( فإن عصمه الله تعالى رده بأن قال قليل العمل مع التمام ) في غير الواجبات ( خير من كثيره مع النقصان ) إذ لا يقبل الله إلا التام فلا يتوهم أن إتيان بعض الفرائض بالتمام مع ترك الآخر خير من إتيان الكل مع النقصان قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ صل صلاة مودع ﴾ أي مودع لهواه مودع لعمره وسائر إلى مولاه .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢