تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمنوا ويتخذ منكم شهداء } ، وقال ﴿ أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ﴾ ( وأيضا قد يشتبه علينا خاطر لا ندري أنه شر من الشيطان ) فنجتنبه ( أو خير من غيره ) كالله سبحانه وتعالى أو الملك فنتسارعه فلا بد من معرفة الخواطر ليتصور نفي ما كان شرا وإثبات ما كان خيرا ( فعلينا المحاربة ) في هذه الحالة وفيما ذكر قبلها ( والقهر ) بنحو عدم الالتفات والشغل ( والدوام على ذكر الله تعالى ) فلقد قال صلى الله عليه وسلم ﴿ إن ذكر الله تعالى في جنب الشيطان كالآكلة في جنب ابن آدم ﴾ ، وفي الحصن في حديث الترمذي ﴿ ما من آدمي إلا لقلبه بيتان في أحدهما الملك وفي الآخر الشيطان فإذا ذكر الله خنس وإذا لم يذكر الله - تعالى - وضع الشيطان منقاره في قلبه ووسوس له ﴾ وفيه أيضا ﴿ وإن خاف شيطانا أو غيره قال أعوذ بوجه الله الكريم وبكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ﴾ .

وأيضا فيه ﴿ لهرب الشيطان آية الكرسي وكذا الأذان ﴾ .

( باللسان والقلب ) يعني بمواطأة القلب اللسان عند الذكر باللسان لا باللسان فقط ؛ لأنه لا نفع له أصلا سيما فيما نحن بصدده قال أحمد الغزالي في رسالته التجريد على كلمة التوحيد والله إن ذلك لا ينفع ذرة ولا يعدل جناح بعوضة وأن

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٥٢