تعالى عليه وسلم ﴿ ما جبل ولي الله ﴾ ) أي لم يجعل مجبولا والولي المسلم المواظب على الطاعات المجتنب عن المخالفات بقدر طاقته ( إلا على السخاء وحسن الخلق ) إذ هما أس الكمال قيل عليه إن هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وأجيب بأنه لا يلزم وضعه في نفسه ؛ لأنه من توهم الكذب من بعض الرواة غايته كونه ضعيفا في عرفهم لا في نفسه لاحتمال كونه صحيحا في نفسه ؛ ولهذا لم يعتد المتأخرون بكلامه وخرجوا أكثر ما ذكر فيه الوضع في كتبهم كالسيوطي في الجامعين كذا قيل عن التوفيق والتحقيق لا يذهب عليك أن مقتضاه أن ابن الجوزي اصطلح على الوضع بمجرد توهم الكذب من الرواة مطلقا أو في هذا الحديث فلا بد له من بيان بل ابن الجوزي من كبار المحدثين وسوء الظن بمثله يرفع الأمن عن كل العلماء على أن توهم الكذب حاصل في كل حديث صحيح إلا المتواتر فكيف يحكم بالوضع وكيف يكون غايته ضعيفا ، وقوله لاحتمال كونه صحيحا إلخ منظور أيضا إذ بمجرد احتمال الصحة لا يصلح للاحتجاج ، ولا يثبت به المطلوب ، وقد قال علي القاري في موضوعاته : فإن هذا كله بحسب ما يظهر للمحدثين من حيث نظرهم إلى الإسناد ، وإلا فلا مطمع للقطع في مقام الإسناد لتجويز العقل أن يكون الصحيح في نفس الأمر ضعيفا أو موضوعا ، والموضوع صحيحا مرفوعا غير المتواتر .
انتهى ( قطن ) .
الدارقطني ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ السخاء ﴾ ) هو بذل ما