تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ طعام الجواد دواء ﴾ ) هو من بذل الأكثر ، وأبقى الأقل والسخي من أعطى بعض ماله ، وأمسك البعض ، وقيل السخي من يأكل ويؤكل ، والجواد لا يأكل ويؤكل والسخي لا يطلق على الله تعالى للتوقيف ( ﴿ وطعام البخيل داء ﴾ ) .

وفي الجامع الصغير طعام السخي دواء وطعام الشحيح داء لكونه يطعم الضيف مع ثقل وتضجر ، وعدم طيب نفس ؛ ولهذا قال الخواص : إنه يظلم القلب فتنبغي الإجابة إلى طعام السخي دون البخيل ، وفي الإحياء أن بخيلا موسرا دعاه بعض جيرانه فقدم له طباهجة بيض فأكثر منها فانتفخ بطنه وصار يتأذى فقال له الطبيب تقيأ فقال أتقيأ طباهجة أموت ولا أتقيأها فعلى من ابتلي بداء البخل أن يعالجه حتى يزول كذا في الفيض ، وفي مختصر حدائق الحقائق كان أبو مرثد من الكرام فمدحه شاعر فقال له ليس عندي ما أدفع إليك ، ولكن اذهب معي إلى القاضي وادع عشرة آلاف درهم حتى أقر لك ثم احبسني فإن أهلي لا يتركونني محبوسا ويعطونك المال ففعل به ذلك فما أمسى حتى أعطوه المال كله ، وقيل لما قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة وكان معه عشرة آلاف دينار قيل له اشتر بها ضيعة فضرب خيمة خارج مكة وصب الكل تحتها وكان يعطي من دخل إليه قبضة حتى فرغ الكل قبل الظهر ثم هذا الحديث في الفيض عن الميزان أنه حديث كذب ، وعن السيوطي في درره أن فيه ضعفاء ومجاهيل .

( شيخ ) أبو الشيخ ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) ، وعن أبويها ( أنه قال رسول الله صلى الله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٩٨