من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم } .
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من الدنيا ، ولم يشبع من خبز الشعير ﴾ ، وفي الرسالة القشيرية أن فاطمة رضي الله عنها جاءت بكسرة خبز لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ﴿ ما هذه الكسرة يا فاطمة قالت قرص خبزته ، ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة فقال أما أنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام ﴾ ( ولو شئنا لشبعنا ) يعني ليس ذلك من عجزنا ، وعدم اقتدارنا على قوتنا بل من إيثارنا الغير على أنفسنا .
الظاهر أنه من مقول عائشة يعني لم يكن عدم شبع رسول الله ، وعدم شبعنا لعدم وجداننا ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام عرضت عليه بطحاء مكة من ذهب فأبى وخير بين أن يكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا فاختار أن يكون نبيا عبدا من كمال زهده ( ولكنه كان يؤثر على نفسه ) غيره من ذوي الحاجات ؛ ولأن الشبع مجلبة للآثام منقصة للإيمان ؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : ﴿ ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه فإن من امتلأ بطنه انتكست بصيرته وتشوشت فكرته ﴾ ، ولا يستولي على معادن إدراكه من الأبخرة المتصاعدة من معدته إلى دماغه فلا يتأتى له نظر صحيح كما في قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تشبعوا فتطفئوا أنوار المعرفة في قلوبكم ﴾ كذا في أكمل المشارق عن القاضي ( قطن ) الدارقطني ( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال : قال رسول الله