فلو وهب ماء الوضوء بعد دخول الوقت لم يجز ، ولو آثر المضطر إلى طعامه غيره يجوز ، وإن خاف فوات مهجته ، وإيثار الطالب غيره بنوبته للقرآن مكروه ؛ لأنه إيثار بالقرب ، وفي هبة منية المفتي فقير محتاج معه دراهم فأراد أن يؤثر الفقراء على نفسه إن علم أنه يصبر على الشدة فالإيثار أفضل ، وإلا فالإنفاق على نفسه أفضل ( حب ) ابن حبان ( شيخ ) أبو الشيخ ( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال : ﴿ قال عليه الصلاة والسلام أيما امرئ اشتهى شهوة ﴾ ) أي مشتهى من مشتهيات النفس ( ﴿ فرد شهوته ﴾ ) ، ولم يقضها ( ﴿ وآثر ﴾ ) قدم غيره ( ﴿ على نفسه ﴾ ) مع احتياجه ( ﴿ غفر له ذنوبه ﴾ ) أي جميع ذنوبه فإن الإضافة إذا لم يكن عهد ، ولم يوجد دليل الجنس فللاستغراق لكن المراد في مثله هو الصغائر فإن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة ومن جملة التوبة القضاء واسترضاء الخصوم والكفارات فما قيل فإن لم توجد صغيرة فيغفر الكبائر فيرده قوله تعالى - ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ﴾ - الآية ( هق ) البيهقي ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) ، وعن أبويها ( أنها قالت ﴿ ما شبع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية ﴾ ) لا يدل ذلك على شبعه يوما أو يومين فلا منافاة لعدم شبعه أصلا قال في الشرعة : أول بدعة حدثت في الإسلام الشبع ، وفي شرحه المسمى بجامع الشروح وكان لا يشبع من خبز الشعير ثلاث ليال متواليات بل ، ولا ليلتين متواليتين بل أصلا لما قالت عائشة { ما شبع آل محمد
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي