تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسنها } ) الإضافة لأدنى ملابسة والأحسن بمعنى الحسن أي حسن ما كان من جنس العلامة للشيء فبمعنى أصل الفعل إذ لا حسن للطيرة إلا أن يتجوز كما أشير آنفا ( ﴿ الفأل ﴾ ) لما فيه من حسن الظن بالله تعالى ورجاء الخير والطيرة ليست كذلك ( ﴿ ولا ترد مسلما ﴾ ) عن حاجته التي خرج إليها وهو خبر في معنى النهي يعني ينبغي أن لا ترد الطيرة مسلما عن مطلوبه حاصله نهي عن رد الطيرة ومنعها مسلما عن مقصوده مثل السفر والبيع والنكاح إذا رأى شيئا يظنه شرا وفي النصاب إذا خرج إلى السفر فصاح العقعق ورجع من سفره يكفر عند بعض المشايخ وذكر في المحيط أن الهامة إذا صاحت ، فقال رجل يموت المريض يكفر عند البعض لعل ذلك على سبيل اليقين لا على الظن والتخمين ( ﴿ وإذا رأى أحدكم ما يكره ﴾ ) على الفاعل أو المفعول ( ﴿ فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ﴾ دينية أو دنيوية ( ﴿ ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك ﴾ ) قال المناوي القوة وسط ما بين الحول وظاهر القدرة ؛ لأن أول ما يوجد في الباطن من همة العمل يسمى حولا وما تحس به الأعضاء مثلا قوة وظهور العمل بصورة البطش والتنازل قدرة ، ولذلك كان كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله مرجع الأمور والأعمال وعن الدميري في حياة الحيوان اعلم أن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف وأما من لم يبال به ولم يعتن به فلا يضره ألبتة لا سيما إن قال عند رؤية ما يتطير به أو سماعه { اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٨٣