كون الشؤم في الحديث بمعنى الطيرة بل بمعناه اللغوي وتفصيله إن أريد من الطيرة في الجزئية وهو الشؤم بمعنى جعل الشيء علامة للشر فلا نسلم ذلك إذ الشؤم في الحديث بالمعنى اللغوي وأن اللغوي فالجزئية مسلمة لكن لا نسلم اتحاد موضوعي الجزئية والكلية إذ موضوع الكلية السالبة هو الشؤم بمعنى العلامة المذكورة وقد شرط في التناقض اتحاد الموضوع كما مر آنفا لا يخفى أن قوله ذروها ذميمة ليس بملائم لذلك بل آب أيضا وأن الشؤم بهذا المعنى كثر أفراده فلا يحسن تخصيصه بالثلاثة سيما بأداة الحصر ( وقيل شؤم المرأة غلاء مهرها ) تجاوزه عن الحد ( وقيل أن لا تلد ) لكونها عاقرا ( وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها ) بل تعد للأغراض الفاسدة مثل التفاخر لا يخفى أن هذين راجعان إلى ما قبله بل الأولى أن يجمع كله بفصل واحد ( وبعضهم ) قال ( إن هذه الثلاثة مخصوصة من الطيرة ) بالجواز لشدة الابتلاء بها عادة كذا قيل لا يخفى أن امتناع الطيرة يشبه أن يكون ذاتيا فاشتداد الابتلاء لا يؤثر في جوازه وأما حجية عموم البلوى والعسر والحرج فإنما يؤثر فيما هو من الموضوعات الشرعية لا الامتناعات العقلية فيه يضعف قوله ( ويقويه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث الآخر ﴿ ذروها ذميمة ﴾ ) ؛ لأن الاحتجاج بالأحاديث بل بمطلق النص إنما يمكن إذا كان مضمونها من الأمور الممكنة وإلا فتؤول النصوص إن أمكن وإلا فترد إن أمكن كأخبار الواحد وإلا كالأخبار الصحيحة
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي