في شيء ففي الدار والمرأة والفرس ؛ لأن وضع إن للشك وأصل الشك العدم أو بمعنى لو كما أشير آنفا وأن بعض الرواية يفسر بعضها كبعض الحديث للبعض الآخر والآية كذلك فحاصله منع لقوله بعض الطيرة موجود لكن يرد أن قوله قبله ولا طيرة لا يلائم لما ذكره لا سيما التعبير بكلمة إنما الموضوعة للحصر والتأكيد بل الظاهر أن قوله وإنما الشؤم بيان تغيير لما قبله إذ يجوز كونه بيان تغيير بالعطف وعدم ذكر أهل الأصول ليس لعدم جوازه بل لعدم اطراده وانضباطه كما في المرآة وأنه لا يفهم من تخصيص هذه الثلاثة بالفرض وجه بل الجميع في الإمكان والامتناع متساو على أن قوله ذروها ذميمة آب عن ذلك وتأويله أيضا بعيد ( و ) قال ( بعضهم ) منعا لتلك الجزئية بمعنى عدم اتحاد موضوعها مع موضوع الكلية والاتحاد شرط في الوحدات الثمانية ( شؤم المرأة سوء خلقها ) مثلا أو في الأكثر وإلا فيجوز بغيرها ( وشؤم الفرس شموسها ) نفرتها من راكبها واشتدادها كما وفق النووي بين قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الخير معقود بنواصي الخيل ﴾ وبين قوله إن الشؤم قد يكون في الفرس بأن الشؤم في الفرس بعدم كونها معدة للغزو ونحوه وأن الشؤم والخير يجتمعان فيها لتفسيره الخير بالأجر والمغنم في الرواية الأخرى ولا يمنع مع هذا أن يتشاءم به انتهى .
( وشؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها ) مثلا فإن نحو بعدها عن المسجد أو بعدها عن الماء وبعض المنافع الدنيوية مثل ذلك فحاصل ذلك منع