تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهورة فيكون من المتشابهات فيتوقف ولا يبعد أن يقال ليس المراد بالشرك في الحديث ظاهره إذ التشاؤم لا يستلزم تأثير غيره تعالى حقيقة بل مثله يجري في غير التشاؤم بل في مطلق العاديات بل في الاتفاقيات الغالبة فلا يحسن تخصيصه بالتشاؤم فلعل الحق أنه يجوز خلق الله تعالى في بعض الأشياء الشؤم دون بعض فنفى ذلك البعض في بعض الأحاديث وأثبت في بعضها الآخر وإليه يشير قوله ( ويكون شؤمها بإذن الله تعالى وبخاصية وضعها فيها ) فإن قيل فإذا ثبت الشؤم في البعض بالنص فلم لا يجوز أن يثبت في البعض الآخر بالقياس قلنا لا يجوز القياس في مقابلة النص ؛ لأنه إن نفى ذلك بتلك الكلية السالبة النبوية فيكون رأيا في مقابلة النص وأن ثبوت حكم الأصل إنما هو بنص على خلاف القياس ومن شرط القياس أن يكون ثبوت المقيس عليه خارجا عن سنن القياس فإن قيل إنهم قد يدعون الشؤمية في غير هؤلاء الثلاثة كهؤلاء الثلاثة ويسندون ذلك إلى التجربة وقد علم في فن الميزان بل الأصول أن التجريبيات من مقدمات البرهان .

قلنا لا نسلم التجربة ؛ لأنها إنما تتصور عند عدم التخلف كلما تكرر فلا شك أن ذلك ظاهر المنع ولو سلم فليس كل تجربة من اليقينية بل منها ظنية كما تقرر في محله فلم لا يجوز أن يكون منها وهمية كما يشهد به الوجدان ولو سلم فيجوز حصر الثلاثة في الحديث بناء على الأعم والأغلب فتأمل .

فيه ( كالأدوية المضرة ) والعين المصيبة ( لا بطبعها ) فحاصله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٧٦