جواهر الفتاوى سألته عن جماعة لا يسافرون في صفر ولا يبتدئون بالأعمال فيه من النكاح والدخول فيه ويتمسكون بما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام ﴿ من بشرني بخروج صفر بشرته بالجنة ﴾ هل يصح هذا الخبر وهل فيه نحوسة ونهي عن العمل فيه ، وكذا لا يسافرون إذا كان القمر في برج العقرب ، وكذا لا يخيطون الثياب ولا يقطعونها إذا كان القمر في برج الأسد هل الأمر كما زعموا قال أما ما يقولون في صفر فذاك شيء كانت العرب يقولون ذلك ، وأما ما يقولون القمر في العقرب أو في الأسد فإنه شيء يذكره أهل النجوم ولتنفيذ مقالتهم ينسبون إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو كذب محض انتهى قوله كانت العرب إلخ يشعر بإرادة تجويزه وأنت تعلم أن فعل العرب لا يكون طريقا إلى الجواز بل أكثر أفعالهم أفعال زمان الجهالة ، وليس بشيء في الحجج الشرعية ولا يخفى أن هذا الحديث حجة عليه ثم قيل ومن زعمات العرب أن في بطن الإنسان حية تعضه إذا جاع ويسمونها صفرا ( وزاد ) البخاري ( في رواية ﴿ وفر من المجذوم كما تفر من الأسد ﴾ ) لأنه من الأمراض المعتدية بإذن الله تعالى كالجرب والحصباء والوباء بإذنه تعالى وأما قوله ولا عدوى يعني بطبعه لا بفعله تعالى كما تزعم العرب وعن عياض في صحيح شرح مسلم ﴿ كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أما قد بايعناك فارجع ﴾ .
وفي البخاري ﴿ فر من المجذوم فرارك من الأسد ﴾ وعن جابر { أنه عليه الصلاة والسلام