المحمودة ينظر إلى الأعمال فإن كانت مستجمعة للشرائط والأركان يقبل وإلا فلا وإن لم يكن القلب سالما لا يقبل الأعمال مطلقا ؛ لأن الأعمال ليست منظر الله أصلا كما زعمت الملاحدة ولا كما زعم بعض المتصوفة في زماننا من أن المنظر هو القلب فبعدما كان سالما عن الأغراض الفاسدة والأخلاق الرديئة قبلت الأعمال مستجمعة للشرائط والأركان أولا ؛ لأن كلا القولين خارقان للإجماع مخالفان لقواعد الشرع لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ألا إن في الجسد مضغة ﴾ الحديث ( وزاد في رواية ﴿ ولا تناجشوا ﴾ ) التناجش أن يزيد هذا على ذلك وذلك على هذا في البيع والنجش رفع الثمن بعد تقرر الرضا وأما قبله فجائز ؛ لأنه بيع من يزيد وقيل النهي عن إغراء بعضهم بعضا على الشر والخصومة وقيل الزيادة من غير قصد شراء ليغتر الراغب فيشتري بما ذكره وأصله الإغراء والتحريض وإنما نهي عنه لما فيه من التغرير وقيل المراد إغراء بعضهم بعضا على الشر والخصومة وقيل عن القاضي ذم بعضهم بعضا ( وزاد خ ﴿ ولا يخطب الرجل على خطبة ﴾ ) بكسر الخاء طلب الرجل المرأة للتزوج ( ﴿ أخيه حتى ينكح أو يترك ﴾ ) هذا النهي بعد الرضا وأما قبله فلا ، وحرمة ما ذكر من الظن إنما هو في حق غير المجاهرين أو عدم دلالة القرائن المفيدة لغلبة الظن ( وأما أهل المعصية والفسق المجاهرين ) صفة للمعصية والفسق وفي بعض النسخ المجاهرون صفة للأهل لما فيه من معنى الجمعية ( أو ) لم يجاهر لكن ( دل عليه ) على
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي