تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإمساك عن إيذاء من دخل في الإسلام من جميع الخلق ونفع أهله وكف الأذى عنهم كذا في الفيض ( ﴿ ولا يخذله ﴾ ) أي لا يترك النصرة والإعانة لا سيما عند مؤاخذة الظالم مع تمكنه من نصرته ( ﴿ ولا يحقر ﴾ ) أي لا يراه حقيرا فلا يتكبر عليه ( ﴿ التقوى هاهنا ﴾ ) مبتدأ وخبر ( ﴿ ثلاثا ﴾ ) الظاهر قالها ثلاث مرات ( ﴿ ويشير ﴾ ) صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله هاهنا ( ﴿ إلى صدره ﴾ ) أي قلبه فإذا كانت التقوى في الصدر لا يحل لمسلم أن يحقر مسلما أصلا ؛ لأنه لا يدري ما في قلبه إلا بعلامة ظاهرة كترك تعديل الأركان وتغني مشايخ زماننا ورقصهم أيضا فإنها حرام لا يقبل الصلاح كما في الحاشية ( ﴿ بحسب امرئ ﴾ ) أي كافيه الباء زائدة والسين ساكنة وأن يحقر مبتدأ خبره بحسب ( ﴿ من الشر أن يحقر أخاه المسلم وكل المسلم على المسلم حرام دمه ﴾ ) أي إهراق دمه كما في حديث ﴿ لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ﴾ ( ﴿ و ﴾ ) هتك ( ﴿ عرضه و ﴾ ) أخذ ( ﴿ ماله ﴾ ) بغير حق كالسرقة والغصب والربا والحيلة في التجارات ( ﴿ إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ﴾ ) كالحسن والعظم والقوة ( ﴿ ولا إلى أعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ﴾ ) إلى طهارتها عما سواه أو هل بالخلوص أو لا قيل القلوب محل التقوى وأوعية الجواهر وكنوز المعارف وقال المحشي يعني أن منظر الله أولا وبالذات هو القلب ثم الأعمال فإن سالما عن العزائم الفاسدة ومحلى بالنيات

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٥٨