تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الشيء والانفراد به ومنه وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي لا ترغبوا فيما رغب فيه الغير من أسباب الدنيا بعد دليل الرضا وقيل التنافس والتحاسد واحد في المعنى وإن اختلفا في الأصل ( ﴿ ولا تحاسدوا ﴾ ) بزوال نعمة الغير وفي رواية ﴿ لا تقاطعوا ولا تدابروا ﴾ ( ﴿ ولا تباغضوا ﴾ ) لا يبغض بعضكم بعضا أو لا تستعملوا ما هو سبب البغض بينكم ( ﴿ ولا تدابروا ﴾ ) أي لا تعملوا بمقتضى التباغض مأخوذ من الدبر فإن كلا من المتباغضين يولي دبره صاحبه وقيل لا تغتابوا قال في العارضة التدابر أن يولي كل منهم صاحبه دبره محسوسا بالأبدان ومعقولا بالعقائد والآراء والأقوال ( ﴿ وكونوا عباد الله ﴾ ) بحذف حرف النداء أو خبر كان ( ﴿ إخوانا ﴾ ) حصلوا ما تكون الأخوة به مما ذكر أو غيره كما في الأخ في الله أو إن تركتم ما ذكر فكنتم إخوانا وإلا فأعداء ( ﴿ كما أمركم ﴾ ) الكاف صفة مصدر محذوف والعائد محذوف أي أمركموه أو به ( ﴿ المسلم أخو المسلم ﴾ ) أي يجمعهما دين واحد والأخوة الدينية أعظم من الخارجية ( ﴿ لا يظلمه ﴾ ) كأنه بيان أو تعليل للأخوة ؛ لأن شأن الأخ عدم ظلم أخيه كما يؤيده حديث ﴿ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من آمنه الناس على دمائهم وأموالهم ﴾ قال القاضي فمن لم يراع حكم الله في ذمام المسلمين والكف عنهم لم يكمل إسلامه قال القيصري الإسلام مقام عظيم وحال شريف من تحقق به في الدنيا فحاله حال أهل الجنة في العقبى ومعناه الانقياد للأوامر وترك الاستعصاء لها

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٥٧