شيء إلا شانه } ) من الشين ضد الزين ، ولذا كثر ثناء الشرع في جانب الرفق قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله رضي الله عنهما ما الرفق قال أن تكون ذا أناة وتلاين والخرق معاداة من أمامك ومناوأة من يقدر على ضرك ( وفي رواية ) عنها ( ﴿ إن الله تعالى يحب الرفق ويعطي على الرفق ﴾ ) من الأجر ( ﴿ ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه ﴾ ) أي على غير الرفق من الخصال الحميدة يعني أن الله تعالى يعطي عبده على الرفق من الأجر والثواب ما لا يعطي على الشدة والصلابة .
( المقصد الثالث في طريق تحصيل الحلم وهو ) أي الطريق ( التحلم ) أي تكلف الحلم ( أعني حمل النفس على كظم الغيظ ) وإن كان حمله شاقا عليها ( مرة بعد أخرى بالتكلف ) بالمشقة ( حتى يكون ملكة وطبعا ) كالملكة الطبيعية الغريزية ( مسمى بالحلم ) ؛ لأن الخلق عبارة عن هيئة في النفس يصدر عنها الفعل بسهولة من غير روية وتكلف ولكن كون التكلف طريق تحصيل إذا لم يكن مجبولا عليه فحينئذ لا يحتاج إليه لكنه قليل جدا يشكل أن الحلم ليس من قبيل الفعل حتى يمكن تحصيله واكتسابه بل من قبيل الكيف فكيف يمكن تحصيله إذ الكيفيات النفسانية طبيعة ضرورية لا يمكن استحصالها بالقصد والإرادة فليتأمل .
قال المحشي هذا لمن لم يكن مجبولا على الحلم ؛ لأنه غير محتاج إليه لكنه قليل ( طب قطن ) الطبراني والدارقطني ( عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال { قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إنما العلم