( المقصد الثاني ) من مقاصد الحلم ( في فوائد ثمراته ) أي نتائج نتيجته ( أعني ) بها ( اللين والرفق ) ضد العنف وهو لطافة الفعل ولين الجانب ( وهي ) أي الفوائد ( خمسة الأول حرمة النار عليه ) فمن كان حاله الرفق واللين في كل من يصاحبه فيحرم عليه النار ( ت عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله ﴾ صلى الله تعالى عليه وسلم ) قيل عن الهيثمي فيه عبد الله بن مصعب ضعيف وقيل عن الطبراني رجاله رجال الصحيح ( ﴿ ألا أخبركم بمن يحرم على النار وبمن تحرم عليه النار ﴾ ) لا تصل النار إليه ( ﴿ على كل قريب ﴾ ) إلى الناس في المجالس والتلطف والتواضع ( ﴿ هين ﴾ ) من الهون وهو السهولة والسكينة والوقار ( ﴿ سهل ﴾ ) يقضي حوائجهم ويخدمهم وينقاد للشرع في أمره ونهيه قال الماوردي بين هذا الحديث أن حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه على النار فإن حسن الخلق عبارة عن كون الإنسان سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة .
( والثاني اليمن ) بضم فسكون ضد الشؤم ( طس ) الطبراني في الأوسط ( هق ) البيهقي ( عن عائشة ) رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ( أنه قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الرفق يمن ﴾ ) سبب لليمن واليمن البركة ( ﴿ والخرق ﴾ ) بضم فسكون ( ﴿ شؤم ﴾ ) الحمق والجهل كما في النهاية وقيل قلة التنبه لطريق الحق حمق والجهل بالأمور العلمية خرق بأن يفعل أكثر مما يجب أو أقل أو على غير نظام محمود .
وفي الجامع على رواية جرير