عليك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك } ) كما في حديث ﴿ أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك ﴾ وفي حديث الجامع ﴿ ألا أعلمك خصلات ينفعك الله بهن عليك بالعلم فإن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله والعمل قيمه والرفق أبوه واللين أخوه والصبر أمير جنوده ﴾ قال المناوي إنما كان الحلم وزيرا ؛ لأنه سعة الصدر وطيب النفس فإذا اتسع الصدر وانشرح بالنور أبصرت النفس رشدها من غيها وعواقب الخير والشر فطابت وإنما تطيب النفس بسعة الصدر وإنما يتسع بولوج النور الإلهي فإذا أشرق نور اليقين ذهبت الحيرة وزالت المخاوف واستراح القلب وهي صفة الحلم فهو وزير المؤمن يوازره على أمر ربه على ما يقتضيه العلم فإذا فقد الحلم ضاقت النفس وانفردت بلا وزير وفي حديث أيضا ﴿ الحليم سيد في الدنيا والآخرة ﴾ فظهر من هذين الحديثين أن فائدة الحلم لا تنحصر فيما ذكر إذ من فوائده الوزارة والسيادة .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي