تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله في القول ( كالضرب الشديد ) لعل التجاوز في الشدة لا في أصل الضرب كما في حديث ﴿ إذا رأيتم منكرا فلتغيروا بيدكم ﴾ الحديث .

قال في النصاب قد يكون التعزير بالصفح وبتعريك الأذن وبالكلام العنيف وبالضرب وبأخذ المال وفي الفتاوى يقيم التعزير كل أحد حال مباشرة المعصية ومن حد أو عزر فمات هدر دمه ويكون بالقتل ابتداء وبهدم بيته وبالنفي عن البلد على حسب جنايته ورأي الإمام والقاضي ( والجارح والمتلف بل يكتفى ) في الغضب بالفعل ( بنحو الجذب والتفريق بينه وبين المعصية ) التي غضب لأجلها ( إلا أن لا يمكن بدون الضرب ) الشديد فيأتي به للضرورة ( فيقتصر بقدر الضرورة ) ولا يتجاوز الحد ؛ لأنه ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها .

( وكثير من المحتسبين ) أي الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فإن المعنى الشرعي للاحتساب ذلك ( يخطئون في هذا ) فيضربون فوق حاجة الضرب ( فيفرطون ) يتجاوزون الحد ( في الحسبة ) هو في الشريعة عام يتناول كل مشروع وفي العرف اختص بأمور كإراقة الخمور وكسر المعازف وإصلاح الشوارع والتفصيل في نصاب الاحتساب ( فلا يفي خيرهم ) في الاحتساب ( شرهم ) كالضرب بغير مبيح شرعي ، ودرء المفاسد أولى من جلب المنافع .

وفي النصاب أن عمر كان يعس مع ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما فاطلع من خلل باب فإذا شيخ بين يديه شراب ومغنية تغنيه فتسور عليه ، فقال ما أقبح شيخا مثلك ، فقال الرجل إن عصيت واحدة فقد عصيت في ثلاث تجسست وقد نهاك الله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٤٠