تعالى وحمية للدين ) صيانة ( ولكن بشرط الاعتدال وعدم تجاوز الحد المشروع في القول كيا كافر ويا منافق ويا زاني ويا لوطي ويا سارق فإن كلها ) أي كل هذه الألفاظ ( حرام فيكون تهورا ) خروجا عن حد الشرع ، ولذا يجب التعزير ولو أتى متأولا ، لأنه وإن لم يلزم التعزير لكنه لا ينبغي ذلك ( بل يكتفى بنحو يا جاهل ) ، لأنه إما جاهل في نفسه أو عالم لم يتمش على نهج علمه والعالم الغير العامل ملحق بالجاهل كما قال الله تعالى ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ ( ويا أحمق ) أي ناقص العقل فلو لم يكن أحمق لم يقرب المنكر ( إن احتيج إليه ) كالمعاندة والإصرار في الإظهار .
فيه إشارة إلى أن الأولى أن لا يأتي مثل ذلك أيضا في الابتداء بل يرفق ويلين كما في قوله تعالى ﴿ فقولا له قولا لينا ﴾ وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الله يحب الرفق في الأمر كله ﴾ كما في الجامع الصغير وفي نصاب الاحتساب وينبغي اللين والشفقة ولا يكون فظا غليظ القلب ؛ لأنه تعالى قال - ﴿ فقولا له قولا لينا ﴾ - ووعظ المأمون الخليفة واعظ بعنف ، فقال يا رجل ارفق فقد بعث الله خيرا منك إلى شر مني فأمر بالرفق ، فقال ﴿ فقولا له قولا لينا ﴾ فيعظ برفق ولين لا بعنف وترفع فإنه يؤيد داعية المعصية ويحمل العاصي على المقابلة والإيذاء قال صلى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر بالمعروف ولا ينه عن المنكر إلا رفيق فيما يأمره رفيق فيما ينهى عنه حليم فيما يأمر به حليم فيما ينهى عنه ( وفي الفعل ) عطف على