والعهد هو تذكرة الله للعبد يوم أخذ الميثاق فنسيه الأعداء وحفظه الموحدون لكن يعتريهم الغفلة فأوفرهم حظا من الحفظ أوفرهم حظا من الذكر انتهى قال المظهر هذا لغير الإمام .
وأما الإمام إذا غدر مع الحربي لمصلحة فجائز .
أقول إطلاقه غير مسلم كما مر قال الطيبي في الحديث إشكال ؛ لأن الدين والإيمان والإسلام أسماء مترادفة لمفهوم واحد فلم فرق بينهما وخص كل واحد بمعنى .
وجوابه أنهما وإن اختلفا لفظا فقد اتفقا هنا معنى فإن الأمانة أن مع الله بمعنى التكليفات فلازم الوجود كالأمانة في لزوم الأداء وأن مع الخلق فظاهر والعهد أن مع الله فاثنان ما أخذه على ذرية آدم في الأزل وهو الإقرار بربوبيته وما أخذه عند هبوط آدم من متابعة هدي الله بالاعتصام بكتابه تعالى وسنة رسله وأن مع الخلق فظاهر أيضا فحينئذ ترجع الأمانة والعهد إلى طاعته تعالى في أداء حقوقه فكأنه لا إيمان ولا دين لمن لا يفي بعهد الله تعالى بعد ميثاقه ولا يؤدي أمانته بعد حملها وهي التكاليف انتهى موجزا - ثم نقل عن الهيثمي ضعف الحديث لكن الغير وثقه وفي الجامع ﴿ لا إيمان لمن لا أمانة له ولا صلاة لمن لا طهور له ولا دين لمن لا صلاة له وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد ﴾ ( وتجري الأمانة والخيانة في القول أيضا ) كجريانها في الأموال والأبضاع ( د ) أبو داود ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المستشار ) الذي طلب منه