تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنه ) من أشد البواعث ( الخيانة وهو ) أي الخيانة قيل والتذكير باعتبار الداء والأوجه بمعنى فعل الخيانة بل بمعنى السبب من أسباب الغضب ويمكن أن هذا من قبيل ما يجوز تذكيره وتأنيثه .

( الثاني والعشرون ) من آفات القلب ( وهو أيضا حرام ) كالغدر ؛ لأنه من خصال النفاق كما في حديث آية المنافق ثلاث إلى أن قال وإذا ائتمن خان ( وضده ) أي ضد هذا الأمر ( وهو الأمانة واجب ) كما في حديث ﴿ أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ﴾ ( حد ) أحمد ( ز ) البزار ( طط ) الطبراني في الأوسط ( حب ) ابن حبان ( عن أنس ) بن مالك ( رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قلما ﴾ ) قيل بمعنى ما النافية ؛ لأن لفظة ما الداخلة كافة عن العمل فيكون لمجرد النفي .

أقول المقام يقتضي النفي لكن لم نطلع على وجه دلالته على النفي ثم هو فعل ماض وما كافة عن طلب الفاعل فلا فاعل له وكذا طال وكثر نحو قلما يبرح زيد وطالما صحبتك وكثر ما قلت كذا .

( ﴿ خطبنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا قال لا إيمان ﴾ ) كامل لا نفي حقيقة الإيمان إلا بأن يراد الاستحلال ( ﴿ لمن لا أمانة له ﴾ ) فإن المؤمن من أمنه الخلق على أنفسهم وأموالهم فمن خان وجار فليس بمؤمن ( ﴿ ولا دين ﴾ ) هو الخضوع لأوامر الله تعالى ونواهيه وأمانته والعهد الذي وضعه الله تعالى بينه وبين عباده يوم إقرارهم بالربوبية ( ﴿ لمن لا عهد له ﴾ ) قيل عن التيسير هذا وأمثاله وعيد لا يراد به الوقوع بل الزجر والردع ونفي الكمال والفضيلة قال الحكيم

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٢٥