تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهو ) أي الطمع المذموم ( إرادة الحرام ) سواء كان من الله - تعالى - أو من الناس ولكن الثاني أقبح من الأول ؛ لأنه ذل حرام ( الملذ ) الموقع في اللذة العاجلة الفانية الظلمانية من ميولات إمارة النفس ومن التحريكات الشيطانية ( أو ) إرادة ( الشيء المخاطر ) لا يؤمن من عروض خطر ( أعني ) بالمخاطر ( النوافل ) فليس للعبد إذا ابتدأ في صلاة أو صوم أو غيره أن يحكم بأن يتمه إذ هو غيب ولا أن يقصد ذلك قطعا ؛ لأنه ربما لا يكون له فيه صلاح بل يقيد ذلك بالاستثناء أو شرط الصلاح فيخلص من غيب الأمل قال الله - تعالى ﴿ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ﴾ .

( والمباحات ) حال كون إرادة الشيء المخاطر ( بالحكم ) بلا استثناء ولا شرط صلاح ؛ لأنه لا يجزم بالخير والصلاح فيه لعدم الأمن من المحبطات فتأمل ( وهو ) أي الطمع المذموم .

( الحادي عشر من آفات القلب هق ) البيهقي ( حك ) الحاكم في المستدرك ( عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه ) ثالث في الإسلام ، أول رام في سبيل الله ، وكان أحد الستة من أهل الشورى وكان مجاب الدعوة ، وأول من أراق دما في سبيل الله تعالى وقال له صلى الله تعالى عليه وسلم يوم أحد ﴿ ارم فداك أبي وأمي ﴾ ولم يقل ذلك لأحد غيره قال له رجل حين إمارته بالكوفة : أنت لا تعدل في الرعية ولا تقسم بالسوية ولا تغزو في السرية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره وعجل فقره وأطل عمره وعرضه للفتن فعمي فكان يلتمس الجدران وافتقر حتى

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٢