تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأل الناس وأدرك فتنة المختار ، فقيل فيها يقول أدركتني دعوة سعد وهو آخر المهاجرين وفاة ، وكان أوصى أن يكفن في جبة صوف له كان لقي فيها المشركين يوم بدر فكفن فيها .

( ﴿ جاء رجل إلى رسول الله ﴾ ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ فقال : يا رسول الله ، أوصني ﴾ ) بما ينقذني من النار ومن الذلة في هذه الدار ( ﴿ قال عليك بالإياس ﴾ ) فعال مبالغة في اليأس أي المبالغة في قطع الأمنية ( ﴿ مما في أيدي الناس ﴾ ) من زخارف الدنيا يعني صمم وألزم نفسك باليأس منه ( ﴿ وإياك والطمع فإنه ﴾ ) أي الطمع ( ﴿ الفقر الحاضر ﴾ ) ومن ثمة قال بعض العارفين : من عدم القناعة لم يزده المال إلا فقرا ولقد صدق من قال دع الحرص على الدنيا وفي العيش فلا تطمع ولا تجمع من المال فلا تدري لمن تجمع فإن الرزق مقسوم وسوء الظن لا ينفع فقير كل ذي حرص غني كل من يقنع وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ : القناعة كنز لا يفنى ومال لا ينفد ﴾ وأنشدوا إن القناعة باب أنت داخله إن كنت ذاك الذي يرجى لخدمته فاقنع بما أعطت الأيام من نعم من الطبيعة لا تقنع بنعمته لو كان عندك مال الخلق كلهم لن يأكل الشخص منه غير لقمته .

وقال ابن زيد : ما ذاق ذوق الغنى من لا قنوع له ولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا .

( ﴿ وصل صلاة مودع ﴾ ) أي اشرع فيها والحال أنك تارك غيرك لمناجاة ربك مقبلا عليه بكليتك ( ﴿ وإياك وما يعتذر منه ﴾ ) أي احذر أن تتكلم بما يحوجك أن تعتذر منه ولذا قال رسول الله صلى الله تعالى عليه

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٣