تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعرضية فلا إلا بتحمل واتساع ( فالله تعالى أولى أن يعفو ) عنك ( مع قدرته وغناه ) لا يخفى أنه لا تظهر هذه الأكثرية والأعظمية بتطبيق أدلة العفو والكظم بل الأكثرية في جانب الكظم كما يظهر بالرجوع .

والمعتمد في مثل هذا المطلب الشرعي إنما هو بالنقل لا بالرأي والعقل فإن من الأدلة الفاسدة إثبات المطلب النقلي بالعقل كالعكس على أن ذلك كقياس الشاهد على الغائب على أنه يمكن إجراء هذا الدليل في كظم الغيط أيضا فليتأمل .

في أدلة العفو ثبوتا ودلالة حق التأمل حتى تظهر حقيقة مطلوب المصنف ، وإن كان مخالفا لغرض المصنف فافهم ( ويدل عليه ) أي على الكثرة والعظم ( قوله تعالى - ﴿ وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ﴾ ) هذا كما ترى فافهم لعل الأولى أنه لما كان لكل منها فضائل مستقلة فلا شك أن مجموعهما أفضل من كل منهما فالأول أيضا أن يكتفى بما قبل قوله فإنك إذا عفوت إذ المطلوب هو العفو مع الكظم بالنسبة إلى الكظم والدليل كما ترى .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٠٧