تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غفرنا وإذا جهل علينا حلمنا فيقولون لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين } .

وقال علي رضي الله تعالى عنه إن أول ما عوض الحليم عن حلمه أن الناس كلهم أعوانه على الجاهل وقال أنس في قوله تعالى ﴿ - فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ﴾ إلى قوله ﴿ عظيم ﴾ - قال هو الذي يشتمه أخوه فيقول له إن كنت كاذبا غفر الله لك وإن كنت صادقا غفر الله لي وسب رجل ابن عباس قال هل لك من حاجة فتقضيها فنكس الرجل رأسه واستحيا .

وعن علي بن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهم أنه سبه رجل فرمى إليه قميصه وأمر له بألف درهم ومر المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بقوم من اليهود ، فقالوا له شرا ، فقالهم خيرا فقيل له إنهم يقولون شرا وأنت تقول خيرا ، فقال كل واحد ينفق مما عنده .

وفي الحلم ثلاثة أشياء السرور في نفسه والمحمدة عند الناس والثواب عند الله تعالى ( هذه الفوائد ) السبع لكظم الغيظ ( لمجرد الكظم ) بلا انضمام العفو ( وأما إذا عفا معه ) أي مع الكظم ( فأكثر ) فوائد ( وأعظم ) عوائد لا يخفى أن إطلاقه ليس بمسلم يظهر بما ذكره من الآية في الفائدة الأولى كما في الرابع والخامس فتأمل .

وبما قد سبق من حديث ﴿ إن أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك ﴾ وغيره ( فإنك إذا عفوت مع عجزك ) ليس هذا العجز ما يقابل عفو القادر كما سبق بل بمعنى عدم المؤثر الحقيقي ( واحتياجك ) هذا إنما يظهر في عفو الحقوق المالية ، وأما البدنية

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٠٦