تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المقام الثالث في العلاج العملي ) للغضب ( بعد الهيجان وهو أربعة أشياء .

الأول التوضؤ ) ( د ) أبو داود ( عن عطية رضي الله تعالى عنه أنه قال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إن الغضب من الشيطان ﴾ ) من وسوسته ( ﴿ وإن الشيطان خلق من النار ﴾ ) كما قال الله تعالى ﴿ وخلق الجان من مارج من نار ﴾ وقال - ﴿ والجان خلقناه من قبل من نار السموم ﴾ - والشيطان خلق من الجان .

وعن وهب تزوج مارج مارجة فتولد منهما الجن فمنه تفرع قبائل الجن ومنهم إبليس فتكثروا عدد الرمل وكذا تكثر أولاد إبليس إلى أن امتلأت الأقطار فأسكن الجان في الهواء وإبليس مع أولاده في السماء الدنيا وأمرهم بالعبادة وافتخرت السماء برفعتها وما فيها من العباد فشكت الأرض إلى الله تعالى فأوحى الله إليها بأنى خالق منك صورة أرزقها العقل والعلم واللسان ، وأنزل إليها القرآن فاستقرت الأرض فهي حينئذ بياض كالفضة فأنزل الجان على الأرض لطلبها بشرط العبادة فنزلوا دهرا طويلا ثم أخذوا بالمعاصي واستغاثت الأرض فأوحى الله إليها أن اسكتي فأنا باعث إليهم رسلا فبعث الله ثمانمائة نبي من الجن في ثمانمائة سنة فقتلوا الكل فأمر الله تعالى إبليس وأنزله مع الجن فتقاتلوا مع الجان فهربوا إلى بقعة من الأرض ثم سكن إبليس في الأرض وعبد الله إلى أن رفعه الله إلى السماء السابعة وكان ذا منزلة عظيمة ثم ابتلي من كبره وعجبه بما ابتلي العياذ به تعالى .

( ﴿ وإنما تطفأ ﴾ ) أي تخمد ( { النار

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٤٠٨