شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا } وتقوى الله تعالى في الإحياء عن عمرو رضي الله تعالى عنه من اتقى الله لم يتشف غيظه ومن خاف الله لم يفعل ما يريد .
قال المحشي هنا اعلم أن أعلى المراتب الحلم أي عدم الغضب بشيء من أسبابه ثم العفو مع الكظم ثم الكظم بدون العفو أي عدم العمل بمقتضى الغضب في الحال بل بعد ساعة على وفق الشرع الشريف انتهى .
قال في الإحياء الحلم أفضل من كظم الغيظ كما في الحديث ﴿ اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية ﴾ .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ ابتغوا الرفق عند الله قالوا وما هي يا رسول الله قال تصل من قطعك وتعطي من منعك وتحلم على من جهل عليك ﴾ .
وعن علي رضي الله تعالى عنه أن الرجل المسلم ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم وعن عطاء يمشون على الأرض هونا أي حلما وعن ابن أبي حبيب وكهلا أي منتهى الحلم وعن مجاهد مروا كراما أي إذا أوذوا صفحوا وفي حديث أبو عباس ﴿ ثلاث من لم تكن واحدة منهن فيه فلا يعتد بشيء من عمله تقوى تحجره عن معاصي الله وحلم يكف به السفيه وخلق يعيش به بين الناس ﴾ وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم { إذا جمع الله تعالى الخلائق يوم القيامة نادى مناد أين أهل الفضل فيقوم ناس يسيرون فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة وتقول لهم ما لنا نراكم سراعا فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون ما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا