( والسادس رحمته له والسابع محبته إياه ) دليل هذه الثلاثة ما خرج ( حك ) الحاكم ( عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ثلاث ﴾ ) خصال ( ﴿ من كن فيه ﴾ ) أي وجدن بإيجاده تعالى ( ﴿ آواه ﴾ ) أسكنه ( ﴿ الله تعالى في كنفه ﴾ ) بفتحتين بمعنى الجانب أي أدخله في حمايته وحفظه في الدنيا والآخرة ( ﴿ وستر عليه برحمته وأدخله في محبته ﴾ ) جعله من جملة أحبائه وأوليائه ( ﴿ من إذا أعطي ﴾ ) له نعمة ( ﴿ شكر ﴾ ) بلسانه أو بقلبه أو بأركانه ؛ لأن الشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به عليه إلى ما خلق له ( ﴿ وإذا قدر ﴾ ) على العمل بمقتضى غضبه أو على من ظلمه وأساء إليه ( ﴿ غفر ﴾ ) أي عفا كما في حديث ﴿ واعف عمن ظلمك ﴾ ( ﴿ وإذا غضب فتر ﴾ ) من الفتور والضعف كناية عن الإزالة هذه السبع على استقراء المصنف وإلا فمن فوائده ملء الجوف بالإيمان كما في الجامع الصغير .
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا وملأ القلب بالأمن كما في حديث الجامع الصغير أيضا ﴿ من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ﴾ وستر العورة كما فيه أيضا ﴿ من كف غضبه ستر الله عورته ﴾ .
والأجملية قال في الإحياء عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ وأجملكم من غفر بعد القدرة وملأ القلب بالرضا ﴾ كما في الإحياء أيضا عنه عليه الصلاة والسلام { من كظم غيظا ولو