أيضا ( خسة النفس واحتمال الذل والضيم ) أي الظلم ( في غير محله ) المشروع ( والخور ) بفتح المعجمة أي الضعف ( والسكوت عند مشاهدة المنكرات ) ويورث أيضا سوء العيش وطمع كل أحد في ماله وقلة الثبات في الأمور وارتكاب ما يوجب التوبيخ والتعطل في الأمور المهمة ، وليس ذلك من الحياء الممدوح ( قال الله تعالى ) في سورة التوبة محرضا على الشجاعة ( ﴿ وليجدوا ﴾ ) أي الكفار ( ﴿ فيكم غلظة ﴾ ) أي شدة في القتال وصبرا .
وفي سورة النور - ( ﴿ ولا تأخذكم بهما ﴾ ) أي الزاني والزانية ( ﴿ رأفة ﴾ ) شفقة ومرحمة ( ﴿ في دين الله ﴾ ) في طاعته وإقامة حده فتعطلوه أو تسامحوا فيه وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ﴾ .
وفي سورة محمد ( ﴿ أشداء على الكفار ﴾ ) أي أصحابه عليه الصلاة والسلام يعني يظهرون الشدة والمهابة والصلابة لمن خالف دينهم .
لا يخفى أن المذاهب عندنا كون الاعتبار بعموم الصيغة لا بخصوص السبب ولا يبعد المقايسة أيضا فتأمل .
وأيضا قال تعالى لحبيبه عليه الصلاة والسلام - ﴿ واغلظ عليهم ﴾ - أي على الكفار والمنافقين والغلظة هي الشدة من آثار قوة الحمية وهو الغضب ( هق ) البيهقي ( طس ) الطبراني في الأوسط ( عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ خير أمتي أحداؤها ﴾ ) أي من كان كالحديد في الصلابة فيما يخالف الشرع وسعى في رده وإبطاله .
وفي حديث الجامع الصغير الحدة تعتري خيار أمتي وفسر هنا بالصلابة في