تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين وفيه أيضا الحدة لا تكون ألا في صالحي أمتي وأبرارها الحديث .

وفيه أيضا ﴿ خيار أمتي أحداؤهم إذا غضبوا رجعوا ﴾ ( وقد مر ما ورد في الغيرة فينبغي ) للجبان ( أن يعالج نفسه ) لتنفر عنها ( بإيقاعه ) وفي بعض النسخ بإيقاعها وهو الظاهر ( فيما يخاف ويفر منه ) من المخاوف والمعارك ، وذكر وجوب الموت وعدم نفع الحذر عند نزول القدر ؛ لأنه لا ينفع حذر من قدر قال الله تعالى ﴿ أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ﴾ لكن بشرط عدم إيقاع التهلكة كالمرور منفردا في الطريق المهلكة وكذا البيتوتة .

( بتكلف مرة بعد أخرى ) حتى يحصل له ملكة يقتدر بها على الإقدام على ما يسوغ الشرع الإقدام ( وإسماعها ) أي نفسه ( غوائل الجبن ) لتنفر منه ( وفوائد الشجاعة ) لتتشوق إليها ( وتذكيرها كرارا أو مرارا ) مرة بعد أخرى الأولى وتذكرها ( حتى يزول ) جبنه ( ويقوى غضبه ) المرغوب ( وإفراطه ) أي إفراط الغضب عطف على تفريطه ( وزيادته وغلبته وسرعته وشدته المسمى بالتهور وهو ) أي التهور ( العشرون ) من آفات القلب ويثمر الحدة والعنف ( وضده ) أي التهور ( الحلم وهو ملكة الطمأنينة ) أي كيفية راسخة في النفس باعثة على الطمأنينة والسكون ( عند ) تحقق ( محركات الغضب ) أي سبب حركة الغضب من المؤذيات والمنفردات ( وعدم هيجانه إلا بسبب قوي وتمكن ) مصدر معطوف على قوله الطمأنينة ( دفعه عنده ) أي عند الهيجان ( بلا تعب ) والتمكن مع التعب ليس بحلم بل تحلم (

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٩٠