المخصوص فيلزم أن يغفر الكفر غير شرك وهو خلاف النص أيضا .
والجواب أنه إذا قوبل الخاص بالعام يراد بالعام ما عدا الخاص فانظر أيضا .
( ﴿ ومن لم يحقد على أخيه ﴾ ) في الإسلام فإن الحقد شؤم .
وقد ورد في ذمه من كتاب وسنة ما لا يحصى وهو من البلايا التي ابتلي بها المناظرون .
قال الغزالي لا يكاد المناظر ينفك عنه إذ لا ترى مناظرا يقدر على أن لا يضمر الحقد على من يحرك رأسه عند كلام خصمه ويتوقف في كلامه فلا يقابله بحسن إصغاء بل يضمر الحقد ويرتبه في النفس وغاية تمسكه الإخفاء بالنفاق ثم إن وجه الاحتجاج بالحديث أنه فهم منه أنه تعالى لا يغفر للحاقد كما لا يغفر للمشرك والساحر فيردان ، أريد من الحقد ما يوجب الكفر فبعد تسليم ذاته لا يخفى أن الكلام فيما لا يكون كفرا وإلا فينافي أيضا الآية السابقة على أن الاحتجاج كما عرفت بطريق المفهوم .
والجواب أن كلمة ما في قوله تعالى ﴿ - ويغفر ما دون ذلك - ﴾ ليس بعام كما تقرر في الأصول أن ما الموصولة أو الموصوفة ليس بقطعي في العموم بل قد يكون خاصا وإن سلم في نفسه لكن مخالف للإجماع على أنه تعالى يجوز عفوه كل معصية غير الشرك لعل الجواب أن السحر والحقد وإن لم يكونا كفرا وجاز عفوهما لكنه ليس بواقع أو كعدم الواقع لكمال قلته ولا يبعد أن تجعل الآية من قبيل عام خص من البعض والمخصص هذا الحديث فليتأمل جدا ( طط ) الطبراني وفي الأوسط ( عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى