عليه وسلم قال تعرض ) والمعروض عليه هو الله تعالى أو ملك يوكله جميع صحف الأعمال وضبطها كذا في الفيض لكن في حديث آخر في الجامع الصغير ﴿ تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله تعالى وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم ﴾ فالمعروض عليه هو الله تعالى والأنبياء والأصول إذ النصوص يفسر بعضها بعضا آخر أو بقاعدة حمل المطلق على المقيد فافهم .
( ﴿ الأعمال يوم الاثنين والخميس هل من مستغفر فيغفر له وهل من تائب فيتاب عليه ويرد أهل الضغائن ﴾ ) بالمعجمتين جمع ضغينة من ضغن صدره ضغنا من باب تعب حقد ( ﴿ بضغائنهم ﴾ ) أي بسببها ( ﴿ حتى يتوبوا ﴾ ) من الضغائن فما لم يتب من الحقد لا يغفر وهو المطلوب ( طط .
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ يطلع ﴾ ) أي ينظر ( ﴿ الله تعالى إلى جميع خلقه ﴾ ) بالرحمة والمغفرة ( ﴿ ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ﴾ ) قيل هنا عن القاموس والمشاحن المذكور في الحديث صاحب البدعة التارك للجماعة ولا يخفى أنه لا تقريب حينئذ والأقرب ما نقل عن المصباح شحنت عليه شحنا من باب تعب حقدت .
اعلم أنه لا بد من التوفيق بين هذه الأحاديث لإيهامها التنافي فافهم ( وفي رواية .
هق ) البيهقي ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ﴿ ويؤخر أهل الحقد كما هم ﴾ ) عليه من الذنوب