تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قوله ما عليهم من سبيل يعني ليس بعد الاقتصاص شيء آخر ومن قوله ويبغون إلى آخره ومن قوله على أن لا تعدلوا فتأمل .

قال في الإحياء ﴿ قال عقبة بن عامر لقيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ﴾ .

قال موسى يا رب أي عبادك أعز عليك قال الذي إذا قدر عفا ، ولذلك سئل أبو الدرداء من أعز الناس قال الذي يعفو إذا قدر اعفوا يعزكم الله .

وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم من دعا على ظالم فقد انتصر .

وعن جابر عنه عليه الصلاة والسلام { ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من أدى حقا وقرأ في دبر كل صلاة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ عشر مرات وعفا عن قاتله وقال أبو بكر رضي الله عنه أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن } وقال بعضهم إذا أراد الله أن يغضب عبدا قيض له من يظلمه .

وقيل إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولكن أعطي ما أعطي بأربع إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا حدث صدق ولا يجمع اليوم لغد .

واعلم أنه كلما كان الذنب عظيما ازداد العفو فضلا .

وروي أن زيادا قال لرجل من الخوارج إن جئت بأخيك وإلا أضرب عنقك ، فقال أرأيت إن جئتك بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال نعم قال فإن أتيتك بكتاب من العزيز الحكيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى وتلا ﴿ أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ - ،

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٧٦