( أو نحو ذلك ) من العوارض مثل كونه عبرة للغير لعل من هذا القبيل ما اقتص ورثة علي رضي الله تعالى عنه بقاتله ابن ملجم بعدما أوصى بالعفو حيث قال علي رضي الله تعالى عنه حين ضربه ابن ملجم وحمل إلى منزله أنا بالأمس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم إن أبق فأنا ولي دمي وإن أفن فالفناء ميعادي وإن أعف فالعفو لي قربة وهو حسنة لكم فاعفوا ﴿ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ﴾ والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ولا طالع أنكرته ﴿ وما عند الله خير للأبرار ﴾ ( وإن زاد ) على حقه .
( فجور وظلم قال الله تعالى ) في سورة الشورى ( ﴿ ولمن انتصر بعد ظلمه ﴾ ) أي اقتص ( ﴿ فأولئك ما عليهم من سبيل ﴾ إلى الأمور ) بالمعاتبة والمعاقبة ﴿ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ﴾ يبدءونهم بالإضرار ويطلبون ما لا يستحقونه تجبرا عليهم ﴿ ويبغون في الأرض بغير الحق ﴾ أي يتكبرون فيها تجبرا وفسادا ﴿ أولئك ﴾ الموصوفون بما ذكر من الظلم والبغي بغير الحق ﴿ لهم عذاب أليم ﴾ على ظلمهم وبغيهم ﴿ ولمن صبر ﴾ على الأذى ﴿ وغفر ﴾ لمن ظلمه ولم ينتصر أو فوض أمره إلى الله تعالى ﴿ إن ذلك ﴾ الذي ذكر من الصبر والمغفرة ﴿ لمن عزم الأمور ﴾ أي من معزوماتها التي أمر الله بها على سبيل الندب ( ﴿ ولا يجرمنكم ﴾ ) أي لا يحملنكم ( ﴿ شنآن قوم ﴾ ) أي شدة بغضكم للمشركين ( ﴿ على أن لا تعدلوا ﴾ ) أي على ترك العدل فيهم بالمثلة ونحوها مما لا يجوز بل التزموا العدل مع العدو والصديق .
وجه الاستشهاد مفاد