دعت إليه المنية بالتزام المجاهدات وتحمل المكابدات والمصاعب والمتاعب ومعالجة الأخلاق وممارسة الأشواق وقال في القشيرية من صفات المريدين التحبب إليه بالنوافل والخلوص في نصيحة الأمة والأنس بالخلوة والصبر على مقاساة الأحكام والإيثار لأمره والحياء من نظره وبذل المجهود في محبوبه والتعرض لكل سبب يوصل إليه والقناعة بالخمول وعدم القرار بالقلب إلى أن يصل إلى الرب وفيها أيضا إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص والكسب فليس يجيء منه شيء والفرق بين المريد والمراد فالمريد المبتدئ والمراد المنتهى والمريد يسير والمراد يسار به والمريد يراعي سياسة العلم والمراد يتولاه رعاية الحق ، وهكذا ، وهكذا ( شيخ واحد ) في سلوك الطريقة الصوفية ( وندماء الملك ) جمع نديم بمعنى صاحب ( وخواصه ) مثل وزرائه للتوصل به إلى الجاه والمال ( ووعاظ بلدة واحدة ) إذا كان أغراضهم جمع المال أو المقبولية أو حصول الأماني ( وطلاب ولاية ) كوالي ولاية ( وقضاء ) منصب معين ( وتدريس ) مدرسة معينة ( وتولية أوقاف أو جهة من جهاتها ) أي جهات الأوقاف يشكل أنه إن أراد من هذا السبب ونحوه مجرد ما في القلب كما هو ظاهر من ظاهر عبارته فليس بموافق لمختاره وأن وافق مختار الغزالي كما سبق وإن أراد الثمرة والأثر في الجوارح فالوزر له لا للحسد والكلام فيما للحسد إلا أن يقال فعند ظهور الأثر في اللسان أو في الجوارح يكون لما في القلب وزر غير ما في الجوارح فتأمل .
ومما ينبغي أن