تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له والاعتذار إليه كما نقل عن المصنف وقيل يكف نفسه عن قضية الحسد بالعمل بضده مجاهدة لنفسه ومخالفة لها ولأنه صار كبرا فعلاجه علاجه .

( والثالث ) خوف ( سببية نعمة الغير ) من نحو الفضل والكمالات دنيويا أو دينيا ( لفوت مقصوده ) من نحو المال والجاه والإحسان وحصول الأماني والأعراض للممانعة بين حصول ذلك المقصود في الحاسد وفي المحسود كلا أو بعضه وحاصله طلب مضرة الغير لمنفعة أو ترجيح نفعه على نفع الغير ( وذلك ) السبب ( يختص بمتزاحمين ) متجاذبين ( على مقصود واحد ) يعني يطلب كل منهما أن يكون ذلك المقصود له دون صاحبه ( فإن كل واحد ) منهما ( يحسد صاحبه في كل نعمة يكون زوالها عنه ) عن صاحبها ( عونا له في الانفراد بمقصوده ) فوجود النعمة في المحسود مناف لحصول مقصود الحاسد كلا أو بعضها ( فهذا الحسد يكون بين الأمثال والأقران كالضرات ) سميت بالضرة لطلب كل منهما ضرر الأخرى أو تكون في ضررها ( والإخوة ) وكذا الأخوات ( يقصدون المنزلة في قلب الزوج ) ليتوجه ويحسن إليها دون الأخرى ( والأبوين ) فالأول للأول والثاني للثاني للتوصل إلى مقاصد الكرامة والإحسان ( وتلامذة ) والأوفق وتلميذي ( أستاذ ) بالذال المعجمة في العلم وبالمهملة في الصنائع كما في بعض كتب ابن الكمال وقد يقال بالعكس وبعدم الفرق ( واحد ومريدي ) سمي المريد مريدا لإرادته وجه الله تعالى بترك ما عليه العادة من التفريح في أوطان الغفلة والركون إلى أتباع الشهوة وترك ما

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٦٢